نشر بتاريخ 02-06-2008


حمد بن محمد الشبانة

بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود لمحافظة المجمعة وتشريفه حفلهم وتناول طعام الغداء 26-10-1428هـ نظمت هذه القصيدة:



تباشرت الأيَّامُ والطيرُ والربا =وضُمختِ الآفاقُ فهي عَبيرُ

وأبدتْ من الترحاب ما أنت أهلُه =فدربكَ ورد والنسيم عطور

وفيحاؤُنا تشتاق رؤياك بيننا =وكُلنا مشتاقٌ إليك فخورُ

أسلمان لست الضيفَ بل أنت رَبها=بنوها بنوك أهلها وأمير

فأهلا وسهلا طبتَ نفساً ومنزلاً =وطبت مقاماً بيننا ومسير

إلى الملكِ المحبوب خذها أمانةً =بطاقةَ حُب صادقٍ وحبور

وباقةَ وُدٍ من محبي مليكهم =نماها وفاءٌ خالصٌ وزهور

مشاعرُ حبٍ بين شعبٍ وحاكمٍ =قليلٌ لها في العالمين نظيرُ

أبو متعب رمزُ التقدم قائدٌ =حكيم حصيف بالأمور بصير

مليكٌ له بين الملوكِ مزيةٌ =ودُود شفيقٌ حازم وقدير

إنِ اشتدَّ فالبرق الشديد مُدمِر=وإن هو لانَ فالسحاب درير

وإنْ هو قال صدقَ القولَ فعلُه =فقولُه فعلٌ ليس فيه فُتور

وما طأطأ الرأسَ العزيز لغاضبٍ =أشمٌ على كُل الأنوفِ عسير

ويحمي بلاداً شرَّف الله أرضها =وهادُها أُسْدٌ والسماء نُسور

ويحمل هَمَّ المسلمين بقلبه = ويبذل جُهداً ليس فيه قصور

وكان له سلطانُ ركناً وساعداً=بكل اقتدارٍ للأمور يُدير

تَزْينُهُم الأحلامُ والرأيُ صائبٌ =ويبدون في الليل البهيمِ بُدور

وإن شاكتِ الأحداثُ والناسُ أرجفوا=ِثقالُ العقول ليس فيها قشور

يسوسون أحداثاً قليلٌ رجالُها =اذا الرأي أعْيا والزمانُ مرير

وتأوي إليهم في الرياض وُفُودها=اذا الخطبُ طَمَّ والمناخُ هجير

أسلمان في دنياك تبدو مشاهدٌ =صغيرُها في عين الزمانِ كبيرُ

تراها صغاراً حيثُ أنت صنعتها =ولو غيرك أداها لقالَ كثير

فليس الذي يرضيك ما تم فعلُه =ولكِْن إلى الأعلى نراك تسير

فيوماً إلى اليابان يسبر غوره =يعقلٍ ذكي في الأمور خبير

ويوما إلى لبنان يجبر كسره =وكيف يطيب النومُ وهو كسير

ويوماً بباكستان يسمع رأيهم =ويطرح رأيا بالنقاش جدير

ويوماً بأوروبا يقارعُ حجة =بأخرى لتطفا فتنةٌ وسعير

يقارع عن حقِّ الجوارِ وأهله =ليظهرَ حقٌ في النفوس أثير

ويوما بوجه الشر يدفع حقده =له صائحٌ في قومه ونذير

لأنت كما البدر الفليقِ ضياؤُه =وكَم خائف أمنتهُ وفقِير

أتاك وقد هاضَ الزمانَ جَناحَه =وعاد وفي برديه خيرٌ وفير

رضا نفسكم أن تزرع الخير في الملا =نراك لِعشراتِ الكرام تجير

أميري وكل الجمعِ أنتَ أميرهم =وكل فؤادٍ يحتويك وزِير

نُؤازر مَسْعاكم على البر والتقى =فكُلنا أعوانٌ لكم ونصير

وكُلّنا في كف الأمير أناملٌ =كما هُو مِنَّا في الصدور ضمير

فإنك إحْساسٌ ونحنُ جوارحٌ =َفمُرنا تجدنا حيث أنتَ تُشير

ففيحاؤنا فألٌ وأنْتَ سعودُها =وعَزْمُك حقاً للرقِي نُشور

وَصَلوا على المختارِ مَا هبَّتِ الصّباء =وضَاءَ صباحٌ في الأنامِ مُنِيرُ


اضف تقييمك

التقييم: 2.01/10 (201 صوت)



 







By Ziyad Alshabanh - افتتح فجر الأربعاء 23/5/1429هـ