بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود لمحافظة المجمعة وتشريفه حفلهم وتناول طعام الغداء 26-10-1428هـ نظمت هذه القصيدة:
تباشرت الأيَّامُ والطيرُ والربا =وضُمختِ الآفاقُ فهي عَبيرُ
وأبدتْ من الترحاب ما أنت أهلُه =فدربكَ ورد والنسيم عطور
وفيحاؤُنا تشتاق رؤياك بيننا =وكُلنا مشتاقٌ إليك فخورُ
أسلمان لست الضيفَ بل أنت رَبها=بنوها بنوك أهلها وأمير
فأهلا وسهلا طبتَ نفساً ومنزلاً =وطبت مقاماً بيننا ومسير
إلى الملكِ المحبوب خذها أمانةً =بطاقةَ حُب صادقٍ وحبور
وباقةَ وُدٍ من محبي مليكهم =نماها وفاءٌ خالصٌ وزهور
مشاعرُ حبٍ بين شعبٍ وحاكمٍ =قليلٌ لها في العالمين نظيرُ
أبو متعب رمزُ التقدم قائدٌ =حكيم حصيف بالأمور بصير
مليكٌ له بين الملوكِ مزيةٌ =ودُود شفيقٌ حازم وقدير
إنِ اشتدَّ فالبرق الشديد مُدمِر=وإن هو لانَ فالسحاب درير
وإنْ هو قال صدقَ القولَ فعلُه =فقولُه فعلٌ ليس فيه فُتور
وما طأطأ الرأسَ العزيز لغاضبٍ =أشمٌ على كُل الأنوفِ عسير
ويحمي بلاداً شرَّف الله أرضها =وهادُها أُسْدٌ والسماء نُسور
ويحمل هَمَّ المسلمين بقلبه = ويبذل جُهداً ليس فيه قصور
وكان له سلطانُ ركناً وساعداً=بكل اقتدارٍ للأمور يُدير
تَزْينُهُم الأحلامُ والرأيُ صائبٌ =ويبدون في الليل البهيمِ بُدور
وإن شاكتِ الأحداثُ والناسُ أرجفوا=ِثقالُ العقول ليس فيها قشور
يسوسون أحداثاً قليلٌ رجالُها =اذا الرأي أعْيا والزمانُ مرير
وتأوي إليهم في الرياض وُفُودها=اذا الخطبُ طَمَّ والمناخُ هجير
أسلمان في دنياك تبدو مشاهدٌ =صغيرُها في عين الزمانِ كبيرُ
تراها صغاراً حيثُ أنت صنعتها =ولو غيرك أداها لقالَ كثير
فليس الذي يرضيك ما تم فعلُه =ولكِْن إلى الأعلى نراك تسير
فيوماً إلى اليابان يسبر غوره =يعقلٍ ذكي في الأمور خبير
ويوما إلى لبنان يجبر كسره =وكيف يطيب النومُ وهو كسير
ويوماً بباكستان يسمع رأيهم =ويطرح رأيا بالنقاش جدير
ويوماً بأوروبا يقارعُ حجة =بأخرى لتطفا فتنةٌ وسعير
يقارع عن حقِّ الجوارِ وأهله =ليظهرَ حقٌ في النفوس أثير
ويوما بوجه الشر يدفع حقده =له صائحٌ في قومه ونذير
لأنت كما البدر الفليقِ ضياؤُه =وكَم خائف أمنتهُ وفقِير
أتاك وقد هاضَ الزمانَ جَناحَه =وعاد وفي برديه خيرٌ وفير
رضا نفسكم أن تزرع الخير في الملا =نراك لِعشراتِ الكرام تجير
أميري وكل الجمعِ أنتَ أميرهم =وكل فؤادٍ يحتويك وزِير
نُؤازر مَسْعاكم على البر والتقى =فكُلنا أعوانٌ لكم ونصير
وكُلّنا في كف الأمير أناملٌ =كما هُو مِنَّا في الصدور ضمير
فإنك إحْساسٌ ونحنُ جوارحٌ =َفمُرنا تجدنا حيث أنتَ تُشير
ففيحاؤنا فألٌ وأنْتَ سعودُها =وعَزْمُك حقاً للرقِي نُشور
وَصَلوا على المختارِ مَا هبَّتِ الصّباء =وضَاءَ صباحٌ في الأنامِ مُنِيرُ